العلامة الحلي
58
منتهى المطلب ( ط . ج )
لم يفطر باجتلابه ، وأفطر بابتلاعه عمدا . السادس : لو ابتلع النخامة المجتلبة من صدره أو رأسه ، لم يفطر . وقال الشافعيّ : يفطر « 1 » ، وعن أحمد روايتان « 2 » . لنا : أنّه معتاد في الفم غير واصل من خارج فأشبه الريق . ولأنّ البلوى تعمّ به ؛ لعدم انفكاك الصائم عنه ، فالاحتراز عنه مشقّة عظيمة ، فوجب العفو عنه ، كالريق . ويؤيّده : ما رواه غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته » « 3 » . احتجّوا : بأنّه يمكن الاحتراز منها فأشبهت القيء « 4 » . والجواب : المنع من تمكَّن الاحتراز دائما . السابع : حكم الازدراد حكم الأكل فيما تقدّم ، فلو ابتلع المعتاد أو غيره أبطل صومه على ما سلف في الأكل « 5 » . هذا على المذهب المشهور . واختار السيّد المرتضى أنّ ابتلاع الحصاة وما أشبهها ليس بمفسد « 6 » . المسألة الخامسة : الجماع في القبل مفسد للصوم مع العمد ، بلا خلاف بين العلماء . قال اللَّه تعالى : * ( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ) * إلى قوله تعالى : * ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ ) * « 7 » .
--> « 1 » حلية العلماء 3 : 194 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 182 ، المجموع 6 : 319 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 388 - 392 ، مغني المحتاج 1 : 427 ، السراج الوهّاج : 139 . « 2 » المغني 3 : 41 ، الكافي لابن قدامة 1 : 475 ، الإنصاف 3 : 325 . « 3 » الكافي 4 : 115 الحديث 1 ، التهذيب 4 : 323 الحديث 995 ، الوسائل 7 : 77 ، الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . « 4 » المغني 3 : 41 ، الكافي لابن قدامة 1 : 475 . « 5 » يراجع : ص 54 . « 6 » جمل العلم والعمل : 90 . « 7 » البقرة ( 2 ) : 187 .